مكي بن حموش
176
الهداية إلى بلوغ النهاية
من بينه « 1 » " « 2 » . ومعنى الآية عند ابن عباس أنه مثل ضربه اللّه في المنافقين ، فالظلمات « 3 » ما هم فيه من الكفر والحذر من القتل على ما أبطنوا . ومعنى : يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ أي يكاد الحق الذي دعوا إليه فخالفوه أن يهلكهم . وقوله : مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ [ 19 ] أي جامعهم بقوة « 4 » . وقوله : كُلَّما « 5 » أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ [ 20 ] . هو مثل لما أظهروا من الإيمان الذي حقن دماءهم ومنع من « 6 » أموالهم . وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا : أي ثبتوا على ما أبطنوا من كفرهم . وقال ابن مسعود : " كان رجلان من المنافقين هربا من « 7 » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المشركين فأصابهما هذا المطر الذي ذكر اللّه ، واشتد عليهم البرق والصواعق وأيقنا بالهلاك ، فقالا : ليتنا قد أصبحنا فنأتي محمدا « 8 » صلّى اللّه عليه وسلّم ، نضع بأيدينا في يده ،
--> ( 1 ) في ف : فيه وهو تحريف . ( 2 ) انظر : جامع البيان 3371 . [ ولا يخفى أن الرعد والبرق من الظواهر الكونية الدالة على قدرة اللّه تعالى . انظر : الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير للدكتور محمد أبي شهبة ص 295 فما بعدها ] . المدقق . ( 3 ) في ق : في الظلمات . وهو تحريف . ( 4 ) وقوله : " محيط . . بقوة " ساقط من ع 3 . ( 5 ) في ع 2 : وكلما . ( 6 ) سقط من ع 3 . ( 7 ) في ح ، ع 3 : عن . ( 8 ) في ع 3 : محمد . وهو خطأ .